آقا رضا الهمداني

263

مصباح الفقيه

( الثاني : في المؤذّن ) . والمراد به هنا : الذي يتّخذ للأذان في بلدة أو محلَّة أو مسجد أو جماعة ليعتدّ بأذانه المسلمون ويكتفون به . ( ويعتبر فيه العقل والإسلام ) . في المدارك : هذا مذهب العلماء كافّة ( 1 ) . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منه مستفيض أو متواتر ( 2 ) . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال : « لا يستقيم الأذان ، ولا يجوز أن يؤذّن به إلَّا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان وأذّن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به » ( 3 ) وعن بعض النسخ : « ولا يعتدّ به » ( 4 ) . والظاهر أنّ المراد بغير العارف من لم يعرف إمام زمانه ، كما لا يخفى على من له أنس بمحاوراتهم ، فالرواية تدلّ على اعتبار الإيمان أيضا ، ولكنّ المراد بها بحسب الظاهر أذان الصلاة .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 269 . ( 2 ) جواهر الكلام 9 : 50 . ( 3 ) الكافي 3 : 304 / 13 ، التهذيب 2 : 277 / 1101 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 4 ) ذكره البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 333 .